المولى محمد أمين الاسترابادى
52
الحاشية على أصول الكافي
وكان في ذلك الزمان علماء اصوليّون أيضاً مثل ملّا عبد اللَّه التونيّ ( م 1079 ق ) ، وملّا صالح المازندرانيّ ( م 1086 ق ) والمحقّق الشيروانيّ ( م 1098 ق ) ومحمّد باقر السبزواريّ ( م 1090 ق ) وآقا حسين الخوانساريّ ( م 1098 ق ) وابنه آقا جمال الخوانساريّ ( م 1125 ق ) ؛ ولكن مع ذلك أفل نجمهم إلى أن ظهر الوحيد البهبهانيّ ( م 1205 ق ) فنمى فكرتهم وغاب نجم الأخباريين . ولا يخفى أنّ الكلام والجواب يوجب الرشد والتعالي للعلم كما في الكلام المرويّ عن أمير المؤمنين : « واعلموا أنّ الكلام ذَكَرٌ والجواب أنثى ، وحيثما اجتمع الزوجان فلا بدّ من النتاج » « 1 » ومن هذا القبيل إشكالات الإسترآباديّ على علم الأصول الّتي أوجبت النضج والاستحكام لمباني الأصول كما نُقل عن الشيخ الأعظم الأنصاريّ أنّه قال : لو كان أمين الإسترآباديّ حيًّا لتلقّى أصولنا بالقبول . « 2 » آراؤه قد ألّفوا في ذلك رسائل وكتب نذكر في هذا المجال بعض ما عثرنا عليه : 1 . منية الممارسين في أجوبة سؤالات الشيخ ياسين . « 3 »
--> ( 1 ) . الخصال للصدوق ، ص 73 باب الاثنين ، ح 111 ؛ شعب الإيمان للبيهقي ، ج 6 ، ص 344 ، الرقم 8448 . ( 2 ) . شرح مبسوط منظومة للشهيد المطهريّ ، ج 1 ، ص 71 . ( 3 ) . قال المحدّث البحرانيّ في لؤلؤة البحرين ، ص 100 بعد ذكره : وهو أحسن ما صنّفه ، وقد كان والدي يعترض عليه في مواضع عديدة من هذا الكتاب ، وقد استكتبه لقصد تصنيف كتاب في ردّ ما اختار ردّه في بلدة القطيف ، ثمّ عالجته المنيّة وحالت بينه وبين تلك الأمنية ، وكان يعترض عليه بأنّه لشدّة الاستعجال في التصنيف وحبّ كثرة المصنّفات كانت مصنّفاته خالية من التحقيق غير مهذّبة ولا محرّرة منقّحة ، وهو كذلك . قال محقّقه السيّد محمّد صادق بحرالعلوم في تعليقته على لؤلؤة البحرين : الشيخ ياسين هذا هو ابن الشيخ صلاح الدين بن علي بن ناصر البلاديّ البحرانيّ الذي كان من العلماء الأعلام والفقهاء الكرام ، وكان إماماً ، وانتهت رياسة القضاء والحسبة الشرعية في بلاد البحرين إليه ، ثمّ خرج إلى شيراز بعد أن حدثت حوادث الخوارج في البحرين أدّت إلى هرب ساكنيها منها ، واوذي الشيخ ياسين فيها وضرب بالرماح والسيوف من أهل الظلم والعناد كما ذكر ذلك في كتاب الروضة العلية في شرح الألفية النحوية الذي صنّفه لابنه الشيخ علي في شيراز . ومنية الممارسين هي أجوبة المسائل التسع والثمانين [ في الذريعة ، ج 23 ، 210 : جميعها تسعون مسألة ] وهي مسائل متنوّعة ، وكتاب منية الممارسين كتاب كبير ، وقد صدّره برسالة الشيخ ياسين المتضمّنة للمسائل المذكورة ، وقد أطرى الشيخ ياسين في صدر رسالته أستاذه السماهيجيّ بقوله . . . كما أنّ السماهيجيّ أطري تلميذه الشيخ ياسين في مقدّمة الأجوبة بقوله . . . وفي خاتمة الكتاب شرح السماهيجيّ الدعاء الذي رواه الكفعميّ في مصباحه عن مولانا صاحب الزمان عليه السلام الذي أوّله : « اللهمّ ارزقنا توفيق الطاعة . . . » كما أنّه أجاز الشيخ ياسين في آخره إجازة رواية مبسوطة .